الشيخ محمد مهدي الحائري

446

شجرة طوبى

ويتمنى موت أمتي ، وللمولود من أحب إلى مما طلعت عليه الشمس ، واما الصباغ : فإنه يعالج زين أمتي ، واما الحناط : فإنه يحتكر الطعام على أمتي ، ولان يلقى الله العبد سارقا أحب إليه من أن يلقاه ق احتكر الطعام أربعين يوما ، واما النخاس : فإنه اتاني جبرئيل فقال : يا محمد شرار أمتك الذين يبيعون الناس ، واما القصاب : فإنه يذبح حتى تذهب منه الرحمة - يعنى يورثه القساوة ، ولا يترحم على أحد ، وان الله تعالى من فرط رحمته وغاية رأفته وشفقته على العباد يحب ان يكون عباده يرحم بعضهم بعضا أقول : ان القصاب تورثه القساوة لكثرة ما يذبح لكن مع ذلك لا يرضى ان يذبح الحيوان إلا بعد سقيه الماء ولا يذبحه عطشانا وأهل الكوفة لعنهم الله ذبحوا ابن بنت رسول الله ( ص ) عطشانا وهو بجنب الفرات ويطلب جرعة من الماء . مقدمة ( في الارشاد ) للديلمي ) قال رسول الله ( ص ) : أدلكم على أكسل الناس وابخل الناس وأسرق الناس وأعجز الناس وأجفى الناس ؟ قالوا بلى يا رسول الله ، فقال ( ص ) أكسل الناس : عبد الصحيح فارغ لا يذكر الله بشفته ولا بلسانه ، وابخل الناس : رجل اجتاز على مسلم فلم يسلم عليه ، واما اسرق الناس : فرجل يسرق من صلاته يلف كما يلف الثوب الخلق فيضرب بها وجهه ، وأجفى الناس ، رجل ذكرت عنده وبين يديه فلم يصلى الثوب الخلق فيضرب بها وجهه ، وأجفى الناس ، رجل ذكرت عنده وبين يديه فلم يصلى على ، وأعجز الناس ، من عجز عن الدعاء ولا سيما إذا كان في مكان وعد الله فيه الإجابة ، منها حاير الحسين " ع " لنعم ما قيل : بن تدرك المرضى بتربتك الشفاء * ويغدوا مجابا تحت قبتك الدعاء في ( مفتاح البكاء ) عن ( جامع الأخبار ) روى أن رجلا فاسقا كان في بني إسرائيل وعجزت أهل بلدته من فسقه وفجوره ، فتضرعوا إلى الله تعالى ، فأوحى إلى موسى ان اخرج الشاب الفاسق عن بلدهم لئلا تقع النار عليهم بسببه ، فجاء موسى " ع " فأخرجه من القرية إلى القرى ، فأوحى إلى تعالى إلى موسى ان يخرجه منها فأخرجه موسى فخرج الشاب إلى مغارة ليس فيها خلق ولا طير ولا زرع ولا وحش ، فمرض الشاب في تلك المغارة وليس عنده معين يعينه فوقع على التراب ووضع وجهه عليها وقال : يا رب لو كانت والدتي عند رأسي لرحمتني ، وبكت على ذلي وغربتي ، ولو كان والدي حاضرا